العلامة المجلسي
348
بحار الأنوار
لم يسأل الله عز وجل فيها أحد شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حراما . وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته يوم الجمعة : ألا إن هذا اليوم جعل الله لكم عيدا وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله فيه بالسعي إلى ذكره ، فليعظم فيه رغبتكم ، ولتخلص نيتكم ، وأكثروا فيه من التضرع إلى الله والدعاء ومسألة الرحمة والغفران ، فان الله يستجيب فيه لكل مؤمن دعاه ، ويورد النار كل مستكبر عن عبادته ، قال الله تعالى " ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ( 1 ) واعلموا أن فيه ساعة مباركة لا يسأل الله فيها عبد مؤمن إلا أعطاه ، وعن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ، قال : ما بين فراغ الامام من خطبة إلى أن تستوي الصفوف وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس ، وكانت فاطمة تدعو في ذلك الوقت . وقال النبي صلى الله عليه وآله : الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد . 15 - أقول : ورأيت في [ مجموعة ] بخط بعض الأفاضل - والظاهر أنه نقله من مجموعة قد كان جميعا بخط الشيخ شمس الدين محمد الجباعي جد شيخنا البهائي وهو قد نقلها من خط الشهيد قدس الله أرواحهم الشريفة ، وقد أورده الكفعمي أيضا في البلد الأمين - ما هذه صورته : إجابة الدعاء للوقت والحال والمكان وعبادة الأركان والأسماء العظام ، فالوقت السحر لقصة يعقوب عليه السلام وقيل : أخرهم إلى غيبوبة القمر ليلة العاشر من الشهر ، وقيل : إلى ليلة الجمعة وعند الزوال ، ورد إذا زالت الأفياء وراحت الأرواح أي هبت الرياح فارغبوا إلى الله في حوائجكم فتلك ساعة الأوابين وبين العشائين : وروي من دعا بينهما لم يرد دعاؤه ، وآخر الليل لما روي أنه يقال هنالك : هل من داع فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ وعند الافطار
--> ( 1 ) المؤمن : 60 .